شرح
أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخيركما الفداءهجوت مباركا برّا حنيفا * أمين اللّه شيمته الوفاءفمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواءفإنّ أبي ووالده وعرضي * لعرض محمّد منكم وقاءفإمّا تثقفنّ بنو لؤيّ * جذيمة إنّ قتلهم شفاءأولئك معشر نصروا علينا * ففي أظفارنا منهم دماءقال بعض من علّق على هذه القصيدة ، عن مصعب الزّبيريّ : كان حسان قد ابتدأ هذه القصيدة في الجاهلية ، ثمّ أكملها في الإسلام من عند قوله : ( عدمنا خيلنا إن لم تروها ) .
قلت : ويؤيده ما جاء أنّه مرّ بفتية يشربون الخمر في الإسلام فنهاهم ، فقالوا : واللّه ؛ لقد أردنا تركها ، فيزينها لنا قولك : ( ونشربها فتتركنا ملوكا ) فقال : واللّه ؛ لقد قلتها في الجاهلية ، وما شربت منذ أسلمت .