وابن الرّبيع صهر هادي الأمّة * إذ في فداه زينب أرسلت
بعقدها الّذي به أهدتها * له خديجة وزفّفتها
سرّحه بعقدها وعهدا * إليه أن يردّها له غدا
فردّها وبعد ذاك تجرا * لنفسه وساكني أمّ القرى
فانتهب الأصحاب عير القلّب * فجاء واستجار بابنة النّبي
فصرّحت ولم تجمجم البتول * بأن أجارته وأمضاه الرّسول
فردّ ماله عليه أجمع * تلك الصّهارة بها يستشفع
أوصى به من حيث الاكرام ابنته * لكن نهاها أن تكون بعلته
وما ارتضى من بعد إسلام ابنته * وكفره بقاءها في عصمته
لو أنّه يحلّ أو يحرّم * بمكّة عنها الحليل يحسم
وسئل الإيمان كي يحوزا * مال قريش وبه يفوزا
فهاب أن يبدأ بالخيانة * إيمانه ويدع الأمانة
فردّها لأهلها وأسلما * وآب إذ إلى قريش أسلما
فردّها إليه خير مرسل * بالعقد الاوّل على القول الجلي
وأمّه هالة أخت صهرته * والمصطفى رضي عن صهارته
والمسلمون خيّروا بين الفدا * وقدرهم في قابل يستشهدا
وبين قتلهم فمالوا للفدا * لأنّه على القتال عضدا
وأنّه أدّى إلى الشّهادة * وهي قصارى الفوز والسّعادة
وهو بقدر وسعهم والمملق * من خطّه عشرة يحذّق
ومن مشاهير الأسارى عمرو * نجل أبي سفيان ثمّ الصّهر