وقيل : فيهم فرس تحت أبي * بردة النّدب وأخرى للنّبي
وقد رأى في نومه خير الأمم * أن كان في ذباب سيفه ثلم
وأنّه أدخل في درع يده * وبقرا يذبح أيضا وجده
فالثّلم العمّ وأمّا البقر * يذبح فهو النّفر المعفّر
من صحبه ودرعه الحصينه * أدخل فيها يده المدينة
واستكرهوا خير الورى فأخرجوه * وبعد ما استلأم فيها استثبطوه
فراح نحو أحد وابتكرا * وخام عنه ابن أبيّ وامترا
واستلّ سيف رجل ذبّ فرس * فقال شم سيفك والحرب افترس
وكان لا يعتاف إلّا أنّه * يعجبه الفأل إذا عنّ له
ومرّ في طريقه بالحاثي * في أوجه القوم وكان راثي
أجاز أبناء يه واستصغرا * من دونهم والجيش ذالا انبرى
وقال من يأخذ هذا السّيفا * بحقّه فناله واستوفى
أبو دجانة وخال إذ مشى * ومشيه من بغضه جلّ حشا
واستأصلوا أهل اللّوا فانهزموا * وشمّرت عن سوقهنّ الحرم
مولولات إثرهم ورغبا * في المغنم الرّماة حين استلبا
وخالف الرّماة أمر المصطفى * بالصّبر والثّبات خلف الحنفا
فتركوا ظهورهم لخالد * فكرّ راجعا بكلّ حارد
وحالت الرّيح ودارت الرّحى * وذاق من خالفه ما اجترحا
وصرخ الصّارخ أن مات النّبي * فارتهبوا لذاك كلّ الرّهب
وقال إذ ذلك : « لو كان لنا » * من دهش قائلهم فافتتنا