تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وهو الّذي تهلّلت لنصره * سحابة ومن بليغ شعره
يا ربّ إنّي ناشد محمّدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا
شرح
فإنّه صلى اللّه عليه وسلم أجابه بقوله : « نصرت يا عمرو بن سالم » . وخرج بذلك العدد لقتال قريش لمّا علم أنّهم نقضوا العهد الذي كان أبرم يوم الحديبية بقتال حلفائه خزاعة ، وتقدم أنّ خزاعة كانت عيبة نصح لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجاهلية والإسلام ( وهو ) أي : الخزاعيّ ( الذي تهلّلت ) : تلألأت ( لنصره سحابة ) وهي : قطعة من الغيم ، وقال عند ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ هذه السحابة لتستهلّ بنصر بني كعب » يعني خزاعة ، وقال صلى اللّه عليه وسلم لعمرو بن سالم وأصحابه : « ارجعوا وتفرّقوا في الأودية » فرجعوا وتفرّقوا ؛ فذهبت فرقة إلى الساحل ، وفرقة لزمت الطريق ، وقصد بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إخفاء أمر مجيئهم . ( ومن بليغ شعره ) أي : ومن شعر الخزاعيّ البليغ الذي يذكر فيه الحلف القديم ، ونقض بني بكر للعهد ، وتعدّيهم عليهم ، وحثّ المسلمين على قتالهم وغير ذلك . . قوله وقد دخل المسجد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( يا ربّ إنّي ناشد ) طالب ( محمّدا ) صلى اللّه عليه وسلم ( حلف أبينا وأبيه ) يريد عبد المطلب ( الأتلدا ) أي : الحلف القديم الذي بيننا .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 596 | القاضي حسن بن محمد المشاط