إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 594
ثلاثة ، فقلت : من هؤلاء ؟ قالا : هذا إبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم السلام ، وهم ينتظرونك » ) . ( 27 ) غزوة الفتح الأعظم فتح مكة زادها اللّه شرفا ، وأهلها إنافة وكرما وتسمى فتح الفتوح ؛ لأنّ العرب كانت تنتظر بإسلامها إسلام قريش ، وتقول : هم أهل الحرم ، وقد أجارهم اللّه من أصحاب الفيل ، فإن غلبوا . . فلا طاقة لأحد بمحمّد ، فلمّا فتح اللّه مكة . . دخلوا في دين اللّه أفواجا ، بعد أن كانوا يدخلون فيه فرادى ، ولم يقم بعده للشرك قائمة . ولذلك قال العلّامة ابن القيّم في « زاد المعاد في هدي خير العباد » : ( إنّه الفتح الأعظم ، الذي أعزّ اللّه به دينه ورسوله وجنده وحرمه الأمين ، واستنقذ به بلده وبيته ، الذي جعله هدى للعالمين ، من أيدي الكفار والمشركين ، وهو الفتح الذي استبشر به أهل السماء ، وضربت أطناب عزّه على مناكب الجوزاء ، ودخل الناس في دين اللّه أفواجا ، وأشرق به وجه الأرض ضياء وابتهاجا ) ا ه تاريخ هذه الغزوة وسببها : وكان تاريخ هذه الغزوة في السنة الثّامنة من الهجرة ، في شهر رمضان .