تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ثمّ إلى الفتح الخزاعيّ ذمر * عشرة آلاف فعزّ وانتصر
شرح
وسببها : ما ذكره ابن إسحاق وغيره من أرباب السير ، من نقض قريش للعهد الذي وقع بالحديبية . وخلاصة ذلك : أنّه كان بين بني بكر - وقد دخلت في عقد قريش - وبين خزاعة - وقد دخلت في عقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - عداوة وحروب في الجاهلية ، فلمّا ظهر الإسلام . . تشاغلوا عن ذلك حتى كانت هدنة الحديبية ، فخرج نوفل بن معاوية الدّيلي ، من بني بكر في بني الدّيل ، حتى بيّت خزاعة - أي : جاءهم ليلا على ماء لهم ، يقال له : الوتير ، بناحية عرنة - فأصاب منهم رجلا ، ولمّا علمت بهم خزاعة . . اقتتلوا إلى أن دخلوا الحرم ، ولم يتركوا القتال ، وأمدّت قريش بني بكر بالسلاح ، وقاتل بعض من قريش معهم ليلا في خفية .

قدوم عمرو بن سالم الخزاعي على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :

ولمّا انتهى القتال خرج عمرو بن سالم الخزاعيّ في أربعين راكبا من خزاعة . . فقدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخبرونه بالذي أصابهم ، ويستنصرونه ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « لا نصرت إن لم أنصركم بما أنصر به نفسي » وإلى هذا أشار الناظم بقوله : ( ثمّ إلى الفتح ) لأم القرى عمرو بن سالم ( الخزاعي ذمر ) بوزن نصر ؛ أي : حضّ وحثّ ( عشرة آلاف ) من المسلمين ( فعزّ ) أي : غلب الخزاعيّ ( وانتصر )