شرح
إلى لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ( جرّاء ) أي : من أجل ( الرجيع ) « 1 » هو في الأصل : ماء لهذيل ، بين مكة وعسفان ، كان فتك المشركين بأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قريبا منه ، فنسبت الوقعة إليه ، فقيل :
وقعة الرجيع ، وسمى البخاري في « جامعه » هذا الموضع بالهدأة « 2 » .
قلت : ويسمى اليوم بهذا الشأم ، ويعرف بهذا الاسم ، وله طريق من مرّ الظهران - وادي فاطمة - بينه وبينها نحو ساعة بالسيارة ، وبهذا الموضع مزارع كثيرة وهواء طلق ، ونخيل وعيون وآبار عذبة جدا ، جئته يوما من الصباح إلى المساء ، فصليت في جامعه ، وبه مدرسة ابتدائية ، ويقال : إنّ عدد من يسكنها اليوم يقرب من الألف . ا ه
سبب هذه الغزوة :
ويشير الناظم إلى سبب غزوة بني لحيان ، وهو : تأثره عليه الصّلاة والسّلام وغضبه على بني لحيان ؛ لغدرهم بأصحابه المستشهدين بالرجيع ، المشار إليهم بقول العلّامة غالي بن المختار قال بن أحمد تلمود البساتي رحمه اللّه تعالىهامش
( 1 ) كان بعث الرجيع في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة ، كما في « العيون » فهو في السنة الرّابعة .
( 2 ) بفتح الهاء ، قال الحافظ : وسكون الدال بعدها همزة مفتوحة لأكثر الرواة ، وللكشميهني بفتح الدال وتسهيل الهمزة ، وعند ابن إسحاق : بالهدّة بتشديد الدال بغير ألف .