إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 345
وفي هذه القصة فرط شجاعته صلى اللّه عليه وسلم ، وقوة يقينه ، وقوة صبره على الأذى ، وقوة حلمه على الجهال ، عليه الصّلاة والسّلام من ذي الجلال . قصة جابر وجمله مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : فائدة : في انصرافه صلى اللّه عليه وسلم من هذه الغزوة أبطأ جمل جابر بن عبد اللّه ، فنخسه صلى اللّه عليه وسلم ، فانطلق متقدما بين يدي الركاب ، ثمّ قال : « أتبيعنيه ؟ » فابتاعه منه وقال : « لك ظهره إلى المدينة » فلمّا وصل . . أعطى الثمن ، وزاد ، ووهب له الجمل ، والحديث أصله في البخاريّ ، قال الزرقانيّ : ( في عشرين موضعا ، لكن لم يقع فيه : أنّه في ذات الرقاع ) . قال ابن إسحاق : ( وحدّثني وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : خرجت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي ضعيف ، فلمّا قفل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . قال : جعلت الرفاق تمضي ، وجعلت أتخلف ، حتى أدركني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « ما لك يا جابر ؟ » قال : قلت : يا رسول اللّه ؛ أبطأ بي جملي هذا ، قال : « أنخه » قال : فأنخته ، وأناخ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .