تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ثمّ إلى محارب وثعلبه * ذات الرّقاع ناهزوا المضاربة
ولم يكن حرب وغورث جرى * فيها له الّذي لدعثور جرى
شرح
( ثمّ ) أي : بعد غزوة بني النضير ، توجه صلى اللّه عليه وسلم ( إلى ) غزو ( محارب ) بضم الميم ابن خصفة ، بفتح المعجمة والصاد ( و ) بني ( ثعلبة ) وهم بأرض نجد ، و ( ذات الرقاع ) فإنّ الغزوة تسمى بهذه الثلاثة ، كما تقدم ، ثمّ استأنف الكلام بجملة وقعت جوابا عن كيفية الغزوة ، فقال : ( ناهزوا ) أي : قاربوا ( المضاربة ) والمقاتلة ، ( ولم يكن حرب ) . وذلك : أنّه لما بلغه صلى اللّه عليه وسلم أنّهم جمعوا الجموع . . خرج - كما قاله اليعمري عن ابن سعد - ليلة السبت ، لعشر خلون من المحرم ، في أربع مائة من أصحابه ، ويقال : سبع مائة ، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وقيل : أبا ذرّ رضي اللّه عنه ، قال في « شرح المواهب » : ( وسار صلى اللّه عليه وسلم إلى أن وصل وادي الشّقرة ، فأقام فيها يوما ، وبعث السّرايا ، فرجعوا إليه من الليل ، وخبروه : أنّهم لم يروا أحدا ، فسار حتّى نزل نخلا ، بالخاء المعجمة : موضع من نجد ، من أرض غطفان ) . قال ابن إسحاق : ( فلقي جمعا منهم ، فتقارب الناس ، ودنا بعضهم من بعض ، ولم يكن بينهم حرب ، وقد أخاف الناس بعضهم بعضا ، حتى صلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالناس صلاة الخوف ) .