شرح
صغير وكبير ، ورجل وامرأة .
وإليك حادثة أخرى من هذا الطراز تزداد بها حبا ، ويقينا ، وإيمانا وعقيدة في شأن هؤلاء السادة الأبطال العظام الذين يفخر بهم الإسلام .
يقول العلّامة المقريزي في « الإمتاع » : ( خرج عمرو بن الجموح وهو أعرج إلى أحد وهو يقول : اللّهمّ ؛ لا تردّني إلى أهلي ، فقتل شهيدا ، واستشهد ابنه خلاد وعبد اللّه بن عمرو بن حرام الخزرجي ، فحملتهم هند بنت عمرو بن حرام زوجة عمرو بن الجموح على بعير لها تريد بهم المدينة ، فلقيتها عائشة رضي اللّه عنها وقد خرجت عائشة في نسوة تستروح الخبر ، ولم يضرب الحجاب يومئذ .
فقالت لها : عندك الخبر ، فما وراءك ، أمّا رسول اللّه . .
فصالح ، وكل مصيبة بعده جلل ، واتخذ اللّه من المؤمنين شهداء ، وردّ اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وكفى اللّه المؤمنين القتال ، وكان اللّه قويا عزيزا ، قالت عائشة : من هؤلاء ؟ قالت : أخي وابن خلاد وزوجي عمرو بن الجموح ، قالت : فأين تذهبين بهم ؟ قالت : إلى المدينة أقبرهم فيها ، ثم قالت : حل - تزجر بعيرها - فبرك . فقالت عائشة : لما عليه ، قالت : ما ذاك به ، لربما حمل ما يحمل البعيران ، ولكني أراه لغير ذلك ، وزجرته فقام ، فوجّهته راجعة إلى أحد ، فأسرع .
فرجعت إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته بذلك ،