تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قتادة ذو العين ردّها النّبي * بقوسه وقد تشظّظت حبي
شرح
درسا نقتدي بهم فيه ؛ حتى ننال سعادة الدارين بشرف هذا الحب الخالص ، وجدير بأبنائنا وشبابنا أن يتخذوا من سيرة الرسول العطرة وأصحابه الكرام ما يجعلونه سميرهم في هذه الحياة .

بلاء قتادة والمعجزة في حادثة عينه :

( قتادة ) أي : ممّن ثبت قتادة بن النعمان بن زيد الأوسيّ « 1 » ( ذو العين ) التي أصيبت يوم أحد ، فوقعت على وجنته ، فأتى بها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له : « إن شئت صبرت ، ولك الجنة ، وإن شئت رددتها ودعوت اللّه لك ، فلم تفقد منها شيئا » فقال : يا رسول اللّه ؛ إنّ الجنة لجزاء جميل ، وعطاء جليل ، ولكني رجل مبتلى بحب النساء ، وأخاف أن يقلن أعور ، فلا يردنني ، ولكن تردّها وتسأل اللّه لي الجنة ، فقال : « أفعل يا قتادة » ، ف ( ردها النّبي ) صلى اللّه عليه وسلم ، بأن أخذها بيده الشريفة ، وردها إلى موضعها ، وقال : « اللّهمّ اكسه جمالا » . وروى الطبرانيّ وأبو نعيم عن قتادة : ( كنت أتّقي السهام بوجهي دون وجهه صلى اللّه عليه وسلم ، فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتي ، فأخذتها بيدي ، وسعيت إلى رسول اللّه
هامش
( 1 ) شهد جميع المشاهد معه صلى اللّه عليه وسلم ، سمعه عليه الصّلاة والسّلام يقرأ :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌيرددها فقال : « وجبت » وتوفي سنة ثلاث وعشرين عن خمس وستين ، وصلّى عليه عمر بن الخطاب .