أبو عبيدة فكان أثر ما * بساقط الثّنيّتين أعلما
بملء درقة من المهراس * جاء ليشرب شفيع النّاس
شرح
( وانتزع الحلقة ) من المغفر ( في ) جرح ( النّبيّ ) صلى اللّه عليه وسلم الذي جرحه ابن قمئة ، وهما حلقتان ، وفاعل انتزع هو قوله : ( أبو عبيدة ) عامر بن الجراح انتزع إحداهما ، فسقطت ثنيته ، ثمّ انتزع الأخرى ، فسقطت ثنيته الأخرى ( فكان ) أبو عبيدة ( أثرما ) بفتح الهمزة وهو ساقط الثنيتين أو إحداهما ، والرّباعيات ، وهو هنا ساقط الثنيتين ، فلذلك قال : ( بساقط الثنيتين ) والباء سببية .
وقوله : ( أعلما ) خبر بعد خبر لكان .
والأعلم كأحمر : الرجل المشقوق الشفة العليا ، ومؤنثه علماء ، ويقابله الأفلح ، وهو : مشقوق الشفة السفلى ، قال العلّامة الزمخشري في أبيات :ومذ أفلح الجهّال أيقنت أنّني * أنا الميم والأيام أفلح أعلم( بملء درقة ) بالتحريك وقد تسكن الراء كما هنا :
الجحفة « 1 » ( من المهراس ) بيان لقوله : ( بملء ) المتعلق بقوله : ( جاء ) والمهراس ، بكسر الميم : صخرة منقورة تمسك الماء فيتوضّأ منه ، شبه بالمهراس الذي هو الهاون ، قال السّهيليّ : ( وهم المبرّد ، فجعل المهراس اسما علما
هامش
( 1 ) هي الترس .