وجرحت فيه وشلّت يدها * وللتّبرّك الورى تقصدها
في حفرة وقع خير مرسل * فناشه طلحة والصّهر علي
شرح
جرحا أجوف له غور ، وكان معها يقاتل ابناها ، عبد اللّه وحبيب ابنا زيد بن عاصم ، قال عليه الصّلاة والسّلام لابنها عبد اللّه : « بارك اللّه عليكم من أهل بيت ، مقام أمك خير من مقام فلان وفلان ، ومقام ربيبك - يعني غزية بن عمرو زوج أمه - خير من مقام فلان وفلان ، ومقامك خير من مقام فلان وفلان رحمكم اللّه أهل بيت » .
قالت أم عمارة : ادع اللّه أن نرافقك في الجنة ، قال :
« اللّهمّ ؛ اجعلهم رفقائي في الجنة » . قالت : ما أبالي ما أصابني من الدنيا أو جرحت .
( وجرحت فيه ) أي : في دفاعها ذلك المحمود اثني عشر جرحا ، ما بين طعنة برمح ، وضربة بسيف ( وشلّت ) أي :
يبست ( يدها ) وعاشت بعد ذلك دهرا يقصدها الناس تبرّكا ، كما قال ( وللتبرّك الورى تقصدها ) من مسافة بعيدة ، فتمسح يدها الشّلاء على العليل ، وتدعو له ، فيشفيه اللّه تعالى .