إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 206
سميه وأخوي فرعونا * شقيق أو للأمّ ذاقا الهونا كفارا ؟ خلاف ؛ لأنّ الهجرة كانت ركنا أو شرطا ، قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وهذا كان قبل الفتح ، ثم نسخ بعده ، والقاتل لهؤلاء الملائكة ؛ لعلمهم بأنّ اللّه لم يقبل منهم الإسلام ؛ لفقد شرطه وهو الهجرة ، مع قدرتهم عليها ، وليس التخلّف من أجل صيانة المال ، والعيال عذرا ، والمتبادر من ذلك أنّهم ماتوا كفارا ) . المستضعفون بمكّة حقا رضي اللّه عنهم : ( وأين هم ) أي : هؤلاء الخمسة المستضعفون بالزعم الكاذب ( من ابنه ) أي : الوليد ( المجيد سميه ) أي : الموافق له في الاسم ، وهو الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم ، المستضعف حقا ، أخو خالد بن الوليد ، حضر بدرا مع المشركين فأسر ، فافتداه أخواه هشام وخالد ، ولمّا أسلم . . حبسه أخواله ، فكان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يدعو له في القنوت ، كما ثبت في الصحيح ، ثمّ أفلت من أسرهم ، ولحق بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في عمرة القضية . قال الحافظ : ذكر الزّبير بن بكار عن محمّد بن الضحّاك ، عن أبيه : لما هاجر الوليد بن الوليد . . قالت أمّه : قد هاجر الوليد ربع الساقه * فاشتر منها جملا وناقة واسم بنفس نحوهم توّاقه