تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
فإنّه دعا عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أن يعمي اللّه بصره ، ويثكله ولده . فخرج الأسود يستقبل ولده زمعة ، فبينا هو قاعد بظل شجرة جعل جبريل يضرب عينيه بورقة من ورقها ، أو بشوكة منها ، فاستغاث بغلامه فقال : لا أحد يصنع بك شيئا غير نفسك ، فهلك من ذلك .

نواح الأسود بن المطّلب على بنيه :

قال ابن إسحاق : ( حدّثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير ، عن أبيه عبّاد قال : ناحت قريش على قتلاهم ، ثمّ قالوا : لا تفعلوا ، فيبلغ محمّدا وأصحابه ، فيشمتوا بكم ، ولا تبعثوا في أسراكم حتى تستأنوا بهم ، لا يأرب عليكم محمّد وأصحابه في الفداء ) . قال ابن إسحاق : ( وكان الأسود بن المطّلب قد أصيب له ثلاثة من ولده : زمعة بن الأسود ، وعقيل بن الأسود ، والحارث بن زمعة ، وكان يحب أن يبكي على بنيه ، فبينما هو كذلك إذ سمع نائحة من الليل ، فقال لغلام له وقد ذهب بصره : انظر هل أحلّ النحب ؟ هل بكت قريش على قتلاها ؟ لعلّي أبكي على أبي حكيمة - يعني زمعة - فإنّ جوفي قد احترق ، قال : فلمّا رجع إليه الغلام . . قال : إنّما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلّته ، فذاك حين يقول الأسود :أتبكي أن يضلّ لها بعير * ويمنعها من النوم السّهود