شرح
أمّا الوليد . . فإنّه أفلت من أسرهم ، ولحق بالنّبي صلى اللّه عليه وسلم في عمرة القضية ، ويقال : إنّه مشى على رجليه لما هرب وطلبوه ، فلم يدركوه ، ويقال : إنّه مات ببئر أبي عتبة على ميل من المدينة المنورة قبل أن يدخل المدينة ، ذكر هذا في « الإصابة » .
وأمّا سلمة . . فقال ابن عبد البرّ : ( ذكر الواقديّ : أنّه لما لحق بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة - وذلك بعد الخندق - قالت له أمّه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن بشير :لا همّ ربّ الكعبة المحرّمة * أظهر على كلّ عدوّ سلمهله يدان في الأمور المبهمة * كفّ بها يعطي ، وكفّ منعمهفلم يزل سلمة مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . . إلى أن توفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر رضي اللّه عنه الجيوش لقتال الروم ، فقتل سلمة شهيدا بمرج الصّفّر ، في المحرم ، سنة أربع عشرة ، وذلك في أوّل خلافة عمر رضي اللّه عنه ) .
وأمّا عيّاش بن أبي ربيعة . . فقال في « روض النّهاة » :
( لمّا أفلت الوليد منهم . . دخل مكّة ليلا ، فلم يزل يتجسّس الأخبار عن صاحبيه عياش وسلمة بن هشام . . حتى لقي امرأة تحمل طعاما ، فقال : أين تريدين يا أمة اللّه ؟ قالت : أريد