شرح
الكفر أميّة بن خلف ، لا نجوت إن نجا ، قال : قلت : أي بلال ؛ أبأسيري ، قال : لا نجوت إن نجا ، قال : ثمّ صرخ بأعلى صوته : يا أنصار اللّه ؛ رأس الكفر أميّة بن خلف ، لا نجوت إن نجا ، فأحاطوا بنا ، حتى جعلونا في مثل المسكة « 1 » ، فأنا أذبّ عنه قال : فأخلف رجل السيف ، فضرب رجل ابنه فوقع ، وصاح أميّة صيحة ما سمعت بمثلها قطّ ، قال : قلت : انج بنفسك ولا نجاء به ، فو اللّه ما أغني عنك شيئا ، قال : فهبروهما بأسيافهم ، حتى فرغوا منهما قال : فكان عبد الرّحمن يقول : يرحم اللّه بلالا ، فجعني بأدراعي وبأسيريّ ) .
وهكذا رواه البخاريّ في « صحيحه » قريبا من هذا السياق .
مقتل الحارث بن زمعة :
( والحارث بن زمعة بن الأسود ) بن المطّلب بن أسد ، وزمعة أبوه ، ويكنى : أبا حكيمة ، قتل هو وأخوه عقيل بن الأسود يومئذ ، والأسود أحد المستهزئين ، وأصابه في الدنيا ما أشار له العارف البوصيري بقوله :فدهى الأسود بن مطّلب أيّ * عمى ميّت به الأحياءهامش
( 1 ) المسكة بالتحريك : السوار ؛ أي : جعلونا في حلقة كالسوار وأحدقوا بنا . ا ه « نهاية »