ولم يكن هذا الحديث منحصرا في طريق أبي الصلت فطرقه متعددة . وقد كان أبو الصلت يناظر أهل الأهواء في مجلس المأمون قال الخطيب : وكان عبد السلام يرد على أهل الأهواء من المرجئة والجهمية والزنيدقة والقدرية وكلم بشر المريسي غير مرة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام كل ذلك كان الظفر له وكان يعرف بكلام الشيعة « 1 » . ولهذا حمل عليه أهل الأهواء المنحرفة كالجوزجاني وغيره فوصفوه بما لا يليق به ، وكان أبو الصلت من تلامذة الإمام الرضا عليه السّلام ومن أهل الصدق .
عبد العزيز :
عبد العزيز بن سياه الأسدي الحماني الكوفي . خرج حديثه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وروى عنه ابنه يزيد ، وعبد اللّه بن نمير ، وأبو معاوية ، ويعلى بن عبيد ويونس بن بكير ، وعبيد اللّه بن موسى ، ووكيع ، وغيرهم . وثقه ابن معين ، وأبو داود ، والعجلي ، وابن نمير ، ويعقوب بن سفيان ، وذكره ابن حبان في الثقات . وقال أبو زرعة : هو من كبار الشيعة وقال أبو حاتم : صدوق « 2 » . ولعبد العزيز هذا ولد اسمه قطبة هو من العلماء والمحدثين ورجال الصحاح وكذلك ولده يزيد أيضا كان من الحفاظ ورجال الصحاح .