تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨

ولا جدال بأن شريكا كان يروي فضائل علي عليه السّلام ويراه أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . روى أبو داود الرهاوي أنه سمع شريكا يقول : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر . وجاء إليه عتاب ورجل آخر فقال له : الناس يقولون : إنك شاك . . . ؟ فقال شريك : يا أحمق كيف أكون شاكا ؟ ! لوددت أني كنت مع علي عليه السّلام فخضبت يدي بسيفي من دمائهم « 1 » ! ! وذكر قوم معاوية بن سفيان عند شريك فقيل كان معاوية حليما . فقال : ليس بحليم من سفه الحق « 2 » . وروى الخطيب قال : استأذن شريك على يحيى بن خالد ، وعنده رجل من ولد الزبير بن العوام ، فقال الزبيري ليحيى : أصلح اللّه الأمير ائذن لي في كلام شريك . فقال : إنك لا تطيقه . قال : ائذن لي . قال : شأنك . فلما دخل شريك وجلس ، قال له الزبيري : يا أبا عبد اللّه إن الناس يزعمون أنك تسب أبا بكر وعمر . قال : فاطرق ( شريك ) مليا ، ثم رفع رأسه فقال : واللّه ما استحللت ذاك من أبيك ، وكان أول من نكث في الإسلام « 3 » . تولى شريك القضاء بواسط سنة 155 وعزله المهدي العباسي كما ذكر الخطيب قال : دخل شريك على المهدي فقال له : ما ينبغي أن تقلد الحكم على المسلمين . قال شريك : ولم ؟ قال : لخلافك على الجماعة ، وقولك بالإمامة . قال شريك : أما قولك بخلافك على الجماعة فعن الجماعة أخذت ديني فكيف

هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) تاريخ 9 : 387 .