وعده الشهرستاني من رجال الشيعة « 1 » وكذلك ابن قتيبة ذكره في معارفه من الشيعة « 2 » . وقد تقدم في ترجمة زبيد اليامي أن الجوزجاني قال : كان من أهل الكوفة قوم لا تحمد مذاهبهم ، هم رؤوس محدثي الكوفة مثل زبيد ، وأبي إسحاق ، ومنصور ، والأعمش ، وغيرهم . . . الخ « 3 » وزبيد كان من الشيعة والجوزجاني يقصد بسوء المذهب هو التشيع لا غير كما ذكر الذهبي . وأراد هشام بن عبد الملك امتحانه في تشيعه فكتب إليه : اكتب لي فضائل عثمان ، ومساوئ علي . فأخذ الكتّاب ولقمه شاة عنده فقال للرسول : هذا جوابك . فألح عليه الرسول فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كانت لعلي مساوئ أهل الأرض ما ضرتك . فعليك بخويصة نفسك « 4 » . وكان الأعمش قويا لا يعبأ بالسلاطين ، قال عيسى بن يونس : ما رأيت الأغنياء والسلاطين أحقر منهم عند الأعمش . وقال أبو هشام سمعت عمي يقول : قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى اجمع الفقهاء ، فجمعهم فجاء الأعمش في جبة فرو ، وقد ربط وسطه بشريط ، فأبطئوا فقام الأعمش فقال : إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلا فخلوا سبيلنا . فقال عيسى : يا بن أبي ليلى قلت لك تأتي بالفقهاء تجيء بهذا ؟ ! قال هذا سيدنا هذا الأعمش « 5 » . وكان الأعمش يقال له علامة الإسلام . وكان يسمى المصحف لصدقه « 6 »
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 565
مساهمون: اسد حيدر
ص٥٦٥
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 : 375 .
( 2 ) المعارف 268 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 345 .
( 4 ) شذرات الذهب 1 : 221 .
( 5 ) تاريخ بغداد 9 : 8 .
( 6 ) تهذيب التهذيب 4 : 223 .