خرج حديثه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وروى عنه سفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، وعبيد اللّه بن موسى ، وأبو غسان النهدي ، وأسود بن شاذان ، وابن إسحاق ، وإسحاق بن منصور السلولي وعبد الرحمن بن مهدي وقبيصة وعدة غيرهم « 1 » وهو من تلامذة الإمام الصادق عليه السّلام . قال ابن حجر : جعفر بن زياد صدوق يتشيع من الطبقة السابعة « 2 » . ووثقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو زرعة « 3 » وقال أبو داود صدوق شيعي حدث عنه ابن مهدي ، وقال ابن أبي شيبة : جعفر بن زياد صدوق ثقة وقال العجلي : كوفي ثقة « 4 » . ويقول الجوزجاني : جعفر بن زياد مائل عن الطريق . قال الخطيب البغدادي - بعد نقله لكلمة الجوزجاني - : قلت : يعني في مذهبه وما نسب إليه من التشيع . ولقد تحمل جعفر بن زياد في سبيل حبه لآل محمد وتشيعه لهم الكثير من جور السلطة وعنف الولاة ، لأنه كان من رؤساء الشيعة في خراسان . فقد كتب المنصور إلى هراة بإشخاصه مع جماعة من الشيعة فحبسوا في المطبق دهرا طويلا وكان إشخاصه من الإهانة والتحقير وذلك أنهم أشخصوه في ساجور والساجور خشبة تعلق في عنق الكلب أو قلادة تجعل في عنقه والمراد هنا أنهم أشخصوه وفي عنقه حبل يجربه « 5 » وقد كان لا يصلي مع الولاة ولا يميل إليهم . وكان الحسن بن صالح يصلي الجمعة مع الأمراء وكان الحسن من الشيعة فمنعه جعفر بن زياد عن صلاة الجمعة معهم فقال له الحسن أصلي معهم ثم أعيدها . فقال له جعفر : يراك إنسان فيقتدي بك « 6 » ولهذا فقد وصفوه بالغلو مع توثيقهم له .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 541
مساهمون: اسد حيدر
ص٥٤١
هامش
( 1 ) انظر تاريخ بغداد 7 : 159 وتهذيب التهذيب 2 : 92 .
( 2 ) التقريب 1 : 130 .
( 3 ) الجرح والتعديل 1 : 180 ق 1 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 2 : 93 .
( 5 ) انظر تاريخ بغداد 7 : 150 .
( 6 ) تهذيب التهذيب 2 : 93 .