تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

مطلق الميل إلى أهل البيت بدعة ، ومفهومه أن عدم الميل إليهم يكون سنة ؟ ! ! ومن هنا تغذت آفة التعصب ونمت سموم الفرقة . وأي جريمة ترتكب بحق الإسلام والعلم عندما تترك أقوال الثقات أو يغفل شأن العلماء لتشيع فيهم . ولو تساءلنا : إذا كان المرء على ورع وتقوى يشهد بهما الناس ويجمعون ولهم في الصدق منزلة فما الضير في الأخذ عنهم ؟ أليس مصدر علمهم هو القرآن ومنبع صدقهم هو الاتصال بمدرسة أهل البيت والأخذ بمبادئهم ؟ . ولا ندري ما نقول حول هذه الأمور ، وكيف نتصور الحالة التي بلغ إليها المسلمون من الخلاف الذي هو خلاف تعاليم الإسلام ونظمه ؟ ! وقال الذهبي في ترجمة جعفر بن سليمان : روى عنه سيار بن حاتم وعبد الرزاق ، وعنه أخذ بدعة التشيع « 1 » . وعبد الرزاق هو ابن همام المحدث أحد الأعلام ، وهو شيعي كما سيأتي في ترجمته ، فهو في نظر الذهبي مبتدع لأنه شيعي أخذ التشيع عن جعفر لأنه من تلامذته . وستقف على ترجمة عبد الرزاق بن همام ، وأقوال العلماء في مدحه . وعلى أي حال فإن جعفر بن سليمان إنما جرحه البعض لأنه ممن يحب أهل البيت ، وهو أحد رواة حديث الطير المشهور الذي رواه جماعة من الحفاظ . ولأن حب أهل البيت والميل إليهم كان بدعة فإن الشيعة تفتخر بهذه البدعة التي جرت في عروقهم ، وانطبعت في قلوبهم ، وقد اتبعوا فيها صاحب الرسالة النبي الأعظم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهم يحبون آله لحب اللّه وحبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد تقدم بيان ذلك في ثنايا أجزاء هذا الكتّاب .

جميع بن عمير :

أبو الأسود جميع بن عمير التيمي الكوفي من بني تيم اللّه ابن ثعلبة من تلامذة الإمام الصادق عليه السّلام . خرج حديثه الترمذي ، والنسائي ، وأبو داود ، وابن ماجة . وروى عنه :
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 : 222 .