محمد : سمعت يحيى بن معين يقول : تليد كذاب كان يشتم عثمان ، وكل من شتم عثمان أو طلحة ، أو أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دجال لا يكتب عنه ، وعليه لعنة اللّه والملائكة ، والناس أجمعين « 1 » . هذا ما نقل عن ابن معين وهو الرجل الحافظ المتضلع بعلم الرجال ، ولكن لا ندري هل أن ما ذهب إليه ابن معين من هذا الرأي هو عام لكل من شتم أحدا من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أم خاص بالبعض دون البعض ؟ فإن كان ذلك على وجه العموم فبأي وجه يصدق من يحمل على أول الصحابة إسلاما ، وأعلمهم بأحكام القرآن ، وأقضاهم بالحكم ، وأعدلهم في الرعية ، وأقربهم من رسول اللّه بل هو نفسه ، وهو الإمام علي ! ! فإنا نجد كتب الحديث مملوءة من روايات من نصب العداء لعلي وولديه أمثال الخوارج كعمران بن حطان وثور بن زيد الديلي والجوزجاني وغيرهم فقد وثقوهم وأخذوا عنهم . وكذلك النواصب كإسماعيل بن سميع الحنفي وأزهر بن عبد اللّه و . و . و . ثم ما ذا يقول ابن معين في الرواية عمن اتخذ شتم أهل البيت سنة فهل تركوه أم خرجوا أحاديثه ووسموه بأنه صلب في السنة ثقة في الحديث ؟ ! ! وإن كان هذا شيئا يخص جماعة دون آخرين فهذا أمر لا نعرفه وليس له دليل . ونحن لا نريد أن نخرج عن الصدد في الخوض بهذا الموضوع ونترك تقديره للقراء المنصفين .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 539
مساهمون: اسد حيدر
ص٥٣٩
أبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي المتوفى في خلافة أبي جعفر المنصور .
خرج حديثه الترمذي ، وابن ماجة ، والنسائي في مسند علي عليه السّلام ، وهو من تلامذة الإمام الباقر عليه السّلام .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 7 : 136 .