تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

أفعال الصلاة واجباتها - مستحباتها - مبطلاتها

[ واجبات الصلاة ]

النية :

وقع الخلاف في النية ووجوبها ، فهل هي شرط في الصلاة ؟ أم ركن ؟ وهل يشترط التلفظ بها أم يكفي الاخطار في القلب ؟ أما وجوب النية فلا خلاف فيه ، لأن الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ، ولكنهم اختلفوا في أمور تتعلق بها من حيث إنها شرط أم ركن ؟ وهل يجب موافقة نية المأموم للإمام وهل يجب تعين الفرض أم مطلق النية بإتيان الصلاة يكفي ، إلى غير ذلك من موارد الخلاف ، مما يطول شرحه ونبعد عن الاختصار في بيانه . وكيف كان فإن النية هي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ، ولا يجب التلفظ بها بل يكفي إحضار صورة الفعل في أول الصلاة ، واستدامة حكمها ، بمعنى أنه لا ينوي قطعها ، وإذا تردد بين المضي والقطع بطلت الصلاة وإن لم يقطعها كما هو مذهب الشيعة ووافقهم الحنابلة والشافعية . قال ابن قدامة : وإذا دخل الرجل في الصلاة بنية مترددة بين إتمامها وقطعها لم تصح ، لأن النية عزم جازم ، ومع التردد لا يصح الجزم ، وإن تلبس بها بنية صحيحة ثم نوى قطعها والخروج منها بطلت ، وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا تبطل بذلك لأنها عبادة صح دخوله فيها فلم تفسد بنية الخروج منها كالحج « 1 » . وقال أبو إسحاق الشافعي : ولو نوى الخروج من الصلاة أو نوى أنه سيخرج أو

هامش
( 1 ) انظر ج 1 ص 466 المغني في الفقه الحنبلي .