تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

إذا دخل المدينة تفوضت إليه الحلق وأخليت له سارية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . ولقد كان من المقرّر المضيّ في دراسة مشاهير الرواة عن الإمام الصّادق عليه السّلام وحملة فقهه بنفس الأسلوب الذي سرت عليه في دراسة حياة « أبان » من ذكر الشيوخ والتلاميذ والأقوال فيه مع مراعاة الاختصار . لكني تبينت جليا عدم استطاعتي استيفاء هذا الغرض لأن ذلك مما يضيق به وسع الكتاب . فالتجأت إلى حذف كثير مما أعددته من الدراسات لهذا الجزء ، وفضلت الاقتصار على دراسة حياة أبان بن تغلب ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن الحكم كما هو المقرر في الأصل ، واكتفيت بدراسة حياة الآخرين بالاختصار مرة وبالإشارة أخرى . واخترنا مختصرين عددا منهم :

أبان بن عثمان :

أبان بن عثمان بن يحيى بن زكريا اللؤلؤي « 2 » المتوفى سنة 200 ه . كان من أهل الكوفة ، وكان يسكنها تارة ويسكن البصرة أخرى . وقد أخذ عنه من أهل البصرة : أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وأبو عبد اللّه محمّد بن المثنى ، وأبو عبد اللّه محمّد بن سلام الجمحي ، وأكثروا الحكاية عنه في أخبار الشعراء والنسب والأيام . روى عن أبي عبد اللّه ، وأبي الحسن موسى بن جعفر ، وما عرف من مصنفاته إلّا كتاب جمع فيه المبدأ ، والمبعث ، والمغازي ، والوفاة ، والسقيفة والردة . ولأبان أصل يرويه الشيخ الطوسي عن عدة من الأصحاب . وكان أبان من الستّة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، والإقرار لهم بالفقه ، وهم : جميل بن دراج ، وعبد اللّه بن مسكان ، وعبد اللّه بن بكير ، وحماد بن عيسى ، وحماد بن عثمان ، وأبان بن عثمان . وقد روى عن أبان خلق كثير ، منهم الحسن بن علي الوشاء ، وعلي بن الحكم

هامش
( 1 ) قاموس الرجال 1 ص 74 .
( 2 ) معجم الأدباء ج 1 ص 108 - 109 ، ولسان الميزان ج 1 ص 24 ، وبغية الوعاة ص 177 ، وفهرست الشيخ الطوسي ص 18 ، ومنهج المقال ص 16 ، وجامع الرواة ج 1 ص 12 - 15 ، وغيرها من كتب الرجال والأدب .