كأنّك تريد أن تعرف فضل علي بن أبي طالب ومن تبعه من أصحاب رسول اللّه ؟ فقال الرجل : هو ذاك .
فقال أبان : واللّه ما عرفنا فضلهم - أي الصحابة - إلّا باتباعهم إياه - يعني عليا - فقال أبو البلاد : ( عض ببظر أم رجل من الشيعة في أقصى الأرض وأدناها يموت أبان لا تدخل مصيبته عليه ) .
فقال أبان : يا أبا البلاد أتدري من الشيعة ؟ الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذوا بقول علي عليه السّلام وإذا اختلف الناس عن علي ، أخذوا بقول جعفر بن محمّد عليه السّلام .
وقال أبان : مررت بقوم يعيبون عليّ رواية جعفر بن محمّد فقلت : كيف تلومونني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلّا قال : قال رسول اللّه ؟
مؤلفاته :
1 - غريب القرآن : وهو أول تأليف في ذلك ، فصار أساسا لعلم اللغة وقد ذكر شواهده من الشعر ، فجاء فيما بعد عبد الرّحمن بن محمّد الأزدي الكوفي فجمع من كتاب أبان ، وكتاب محمّد بن السائب الكلبي ، وأبي ورق عطية بن الحرث فجعلهما كتابا واحدا ، وبيّن فيه ما اختلفوا فيه وما اتفقوا عليه فتارة يجيء كتاب أبان مفردا وتارة مشتركا .
2 - كتاب الفضائل .
3 - كتاب معاني القرآن .
4 - كتاب القراءات .
5 - كتاب الأصول في الرواية على مذهب الشيعة ، ذكره ابن النديم في الفهرست .
وله مناظرات ومجادلات وقراءة للقرآن مفردة مقرّرة عند القرّاء .
قال محمّد بن موسى : ما رأيت أقرأ منه قط . وقال محمّد بن إبراهيم الشافعي :
كان أبان مقدما في كل فن من العلم : في القرآن ، والفقه ، والحديث والأدب واللغة .
وعلى أي حال فقد كان أبان من رجال الأمة المبرزين في العلم ومن حملة فقه آل محمّد ، حفظ عن الإمام الصّادق عليه السّلام ثلاثين ألف حديث ، وكان لعظم منزلته