قلت لو رفع الستار : لنظر بعضنا إلى بعض نظر مودة وأخوّة بدلا من نظرة البغض والكراهية . ولزالت تلك الرواسب التي أوجدتها عصور التطاحن والتعصّب لتكون عقبة كئودا في طريق وحدة المسلمين .
هذا وقد مرّت العصور وذهبت الأيام بما فيها غير مأسوف عليها ، ونحن أبناء اليوم ، فهل لنا أن نشعر بوجود تيارات دولية تعمل في السر والعلن ، وتتكالب على السيطرة والاستعمار ؟ ! وإن خير طريق لمعالجة الوضع هو الشعور بالمسؤولية تجاه الدين والوطن ، لندرك الحقيقة الناصعة ونقف على الأمر الواقع ونكون كما أمر اللّه تعالى دعاة خير موحدين
ولْتَكُن مِنْكُم أُمَّةٌ يَدْعُون إِلَى الْخَيْرِ
أو
واعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّه جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا
؟ .
وهذا ما تيسّر لنا - بعونه تعالى - بيانه ، ونسأله تعالى أن يوفقنا لإكمال بقية الأجزاء إنه سميع مجيب .
وقد أرّخ نخبة من العلماء لكتابنا الإمام الصّادق والمذاهب الأربعة ، ننشر منها ما وردنا من سماحة العلّامة الشيخ علي السماوي :
تحفتك الغراء قد أصبحت * بمفرق التأريخ إكليلا
ففقت أقرانك فيها بما * أمليت إجمالا وتفصيلا
سفر به حبلك قد صار في * حبل رسول اللّه موصولا
وحزت خيرا فيه والخير ما * قد كان عند اللّه مقبولا
فزت بمسعاك لتحقيق ما * حق وأبطلت الأباطيلا
ومن سنى الصادق قد أشرقت * به براهينك تدليلا
لو النصارى قرأته لما * تلت بدنياها الأناجيلا
يا أسد الفضل ومن لم يزل * يحلل الأبحاث تحليلا
تاريخك العذب بسلساله * فاق الفرات العذب والنيلا
أيّدك العلم فدم سالما * عضبا بوجه الجهل مسلولا
حسبك من سفرك أني به * أرتل الإطراء ترتيلا
حيث وجدت فيه ما أبتغي * ( وفوق ما قد كان مأمولا )
حق لك الإطراء فيه بما * عانيت - ترحيبا وتبجيلا