تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قلت لو رفع الستار : لنظر بعضنا إلى بعض نظر مودة وأخوّة بدلا من نظرة البغض والكراهية . ولزالت تلك الرواسب التي أوجدتها عصور التطاحن والتعصّب لتكون عقبة كئودا في طريق وحدة المسلمين . هذا وقد مرّت العصور وذهبت الأيام بما فيها غير مأسوف عليها ، ونحن أبناء اليوم ، فهل لنا أن نشعر بوجود تيارات دولية تعمل في السر والعلن ، وتتكالب على السيطرة والاستعمار ؟ ! وإن خير طريق لمعالجة الوضع هو الشعور بالمسؤولية تجاه الدين والوطن ، لندرك الحقيقة الناصعة ونقف على الأمر الواقع ونكون كما أمر اللّه تعالى دعاة خير موحدين
ولْتَكُن مِنْكُم أُمَّةٌ يَدْعُون إِلَى الْخَيْرِ
أو
واعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّه جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا
؟ . وهذا ما تيسّر لنا - بعونه تعالى - بيانه ، ونسأله تعالى أن يوفقنا لإكمال بقية الأجزاء إنه سميع مجيب . وقد أرّخ نخبة من العلماء لكتابنا الإمام الصّادق والمذاهب الأربعة ، ننشر منها ما وردنا من سماحة العلّامة الشيخ علي السماوي :
تحفتك الغراء قد أصبحت * بمفرق التأريخ إكليلا ففقت أقرانك فيها بما * أمليت إجمالا وتفصيلا سفر به حبلك قد صار في * حبل رسول اللّه موصولا وحزت خيرا فيه والخير ما * قد كان عند اللّه مقبولا فزت بمسعاك لتحقيق ما * حق وأبطلت الأباطيلا ومن سنى الصادق قد أشرقت * به براهينك تدليلا لو النصارى قرأته لما * تلت بدنياها الأناجيلا يا أسد الفضل ومن لم يزل * يحلل الأبحاث تحليلا تاريخك العذب بسلساله * فاق الفرات العذب والنيلا أيّدك العلم فدم سالما * عضبا بوجه الجهل مسلولا حسبك من سفرك أني به * أرتل الإطراء ترتيلا حيث وجدت فيه ما أبتغي * ( وفوق ما قد كان مأمولا ) حق لك الإطراء فيه بما * عانيت - ترحيبا وتبجيلا