اؤتمن عليه ، واتجه إلى سنّة السلاطين الآخرين الذين حكموا الأمة فقسم المجتمع على طريقتهم وأقام الدراسة في قاهرة المعز على الطريقة المذهبية التي اتبع إشاعتها الحكام .
خلاصة البحث :
ظهر لنا مما سبق أن العامل الأساسي لتكوين الالتزام بمذهب معين ، وعدم الترخص في استنباط الأحكام الشرعية إنما هو السلطة ، وأن بقاء هذه المذاهب إنما يكون بتلك الوسائل المشجعة ، حتى كثر أنصارها . ولو قدرت عوامل الانتشار لغير المذاهب الأربعة لبقي لها جمهور يقلدها أيضا ، ولكانت مقبولة عند من ينكرها ، ولكنها عدمت رعاية السلطة فمحيت من الوجود إذ لا قابلية لها في ذاتها على البقاء بقوة بنائها أو قدرات أصحابها العلمية .
وقد فاز المذهب الحنفي بتشجيع أكثر من غيره ، فهو في العصر العباسي المذهب الذي ترجع الدولة إليه في مهمات التشريع ، ورئاسة القضاء بيد أهل الرأي ، لم يشاركهم إلا القليل من سائر المذاهب ، وبعد انقراض الدولة العباسية اعتنق المذهب سلاطين الأتراك عندما أرادوا انطباق اسم الخلافة الإسلامية عليهم ؛ لأن من شروطها : أن يكون الخليفة قرشيا طبقا للحديث « الخلافة في قريش » والحنفية لا يشترطون هذا الشرط ، وأول من تولى الخلافة الإسلامية من غير قريش السلطان سليم الفاتح وصحح الحنفية هذه الخلافة وحجتهم أن الخليفة يتولى الخلافة بخمسة حقوق :
1 - حق السيف .
2 - حق الانتخاب .
3 - حق الوصاية .
4 - حماية الحرمين .
5 - الاحتفاظ بالأمانات .
وهي المخلفات النبوية المحفوظة في الآستانة وهم يقولون : إن الآثار النبوية سلمت من اغتيال التتر في بغداد فحملها الخليفة العباسي إلى القاهرة حتى نقلها السلطان سليم إلى القسطنطينية في صندوق من الفضة وهي البردة النبوية ، وسن من