« 1 » وأبو شاكر هو مسلمة بن هشام بن عبد الملك . وعلى أي حال فإن للوليد أعمالا منكرة ، وجرائم لا توصف ، وقبائح تشمئز منها النفس ، ويقف القلم عند بيانها خجلا . وكانت له جرأة عظيمة على انتهاك حرمة الإسلام ، فمن ذلك أنه كان يستهدف بالمصحف ويقول :
« 2 » وهو الذي كتب إلى عامله على الكوفة يوسف بن عمر : خذ عجل أهل العراق فأنزله جذعة ( يعني زيد بن علي عليه السّلام ) وأحرقه بالنار ثم انسفه بأليم . فأمر يوسف به فأحرقه ثم رضه وحمله في سفينة ، ثم ذراه في الفرات « 3 » . وقد وردت في الوليد أحاديث بأنه فرعون هذه الأمة منها : ما أخرجه الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب أنه ولد لأخي أم سلمة غلاما فسموه الوليد فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « سميتموه باسم فراعينكم ، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ، لهو أشد فسادا لهذه الأمة من فرعون لقومه » وفي لفظ لهو أضر على أمتي . وأخرج البيهقي عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت : دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من هذا يا أم سلمة ؟ قالت : هذا الوليد . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « قد اتخذتم الوليد حنانا ؛ غيروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد » « 4 » . وعند ما ولي كان يكتب إلى الناس :