تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

وإنما سمي بالناقص لأنه نقص الزيادة التي كان الوليد زادها في أعطيات الناس وهي عشرة عشرة ، ورد العطاء إلى ما كان أيام هشام . وفي أيامه اضطرب حبل الدولة أشد مما كان عليه من قبل ، ووقع خلاف بين ولاة الأمصار ، وثار أهل حمص ، ووثب أهل فلسطين ، ووقعت الحرب بين أهل اليمامة وعاملهم إلى غير ذلك من الأمور ، ومات يزيد ولم يعهد لأحد من بعده . وكان مولاه قطن وهو الموكل بخاتم الخلافة قد افتعل عهدا على لسان يزيد بن الوليد لإبراهيم بن الوليد ، ودعا أناسا فشهدوا عليه زورا « 1 » .

إبراهيم بن الوليد :

هو إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وأمه أم ولد اسمها نعمة . ولي الأمر بعد أخيه يزيد بعهد منه زوره الموكل بالخاتم وهو مولاهم قطن كما تقدم . وذلك في ذي الحجة سنة 126 ه - ولم يتم له الأمر لكثرة الثورات واختلاف الكلمة ، وسقوط هيبة الدولة ، وكان اتباعه يسلمون عليه تارة بالخلافة وتارة بالإمارة ، وكانت مدة ولايته ثلاثة أشهر ، وقيل شهرين وأيام . وقد خلع نفسه وسلّم الأمر لمروان الآتي ذكره ، وذلك في صفر سنة 127 ه - . وقيل أن مروان قتله بعد أن ظفر به وصلبه وقتل جميع أصحابه ، وقيل غرق في الزاب أو أنه قتل فيه « 2 » .

مروان بن محمد :

مروان بن محمد بن مروان بن الحكم وأمه أم ولد من الأكراد اسمها لبابة ، ولي الحكم في صفر سنة 127 ه - إلى أن قتل ببوصير من أرض مصر لثلاث عشر ليلة خلت من ربيع سنة 132 ه - . وبه انتهى الحكم الأموي وانتقل الأمر إلى بني العباس . وتفرق الأمويون في البلاد ، وكانوا طعمة للسيف وزالت دولتهم بعد أن حكمت البلاد إحدى وتسعين سنة ، وتسعة أشهر . وقامت على أنقاضها الدولة العباسية ، بعد حروب طاحنة دامت مدة من الزمن ، وكانت دعوة بني العباس إلى أهل البيت .
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 - 194 .
( 2 ) مروج الذهب ج 3 ص 239 وجوامع السيرة ص 364 والانافة ج 1 ص 161 .