تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ليتضح الأمر كما يجب وسيأتي إن شاء اللّه مزيد بيان في دراسة هذا الموضوع والوقوف على الحوادث التي أدت إلى فشل ثورة زيد بن علي عليه السّلام .

الوليد بن يزيد :

هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وأمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخي الحجاج الثقفي . ولي الأمر بعد هشام بعهد من يزيد بن عبد الملك ، وتربع على دست الحكم يوم الأربعاء لست خلون من شهر ربيع الأول سنة 125 ه - . وقيل لعشر خلون من ربيع . بقي في الحكم إلى أن قتل يوم الخميس لليلتين بقيتا من شهر جمادى الآخرة سنة 126 ه - . فكانت ولايته سنة واحدة وشهرين . قال ابن حزم : وكان الوليد فاسقا خليعا ماجنا « 1 » . وقال ابن فضل اللّه في المسالك : الوليد بن يزيد فرعون ذلك العصر الذاهب ، يأتي يوم القيامة فيورد قومه النار ، ويرديهم العار ، وبئس الورد المورود ، رشق المصحف بالسهام ، ولم يخش الآثام . وقال القلقشندي : وكان مصروف الهمة إلى اللهو ، والأكل ، والشرب وسماع الغناء . . . « 2 » . وقال ابن كثير : كان هذا الرجل مجاهرا بالفواحش ، مصرا عليها ، منتهكا محارم اللّه عز وجل لا يتحاشى من معصية ، وربما اتهمه بعضهم بالزندقة والانحلال . ولما ولي هشام أكرم ابن أخيه الوليد ، حتى ظهر عليه أمر الشراب ، وخلطاء السوء ، ومجالس اللهو . . . وقال هشام للوليد : ويحك واللّه ما أدري أعلى دين الإسلام أنت أم لا ؟ فإنك لم تدع شيئا من المنكرات إلا أثبته غير متحاش ولا متستر . فكتب إليه الوليد :

يا أيها السائل عن ديننا * ديني على دين أبي شاكر
هامش
( 1 ) السيرة ص 363 .
( 2 ) الإنافة في مآثر الخلافة ج 1 ص 156 .