يَوْم يُبْعَثُون ، يَوْم لا يَنْفَع مال ولا بَنُون
« 1 » . المتكبرون صموا آذانهم عن قول اللّه تعالى رب العرش العظيم :
ولا تَمْش فِي الْأَرْض مَرَحاً إِنَّك لَن تَخْرِق الْأَرْض ولَن تَبْلُغ الْجِبال طُولًا
« 2 » . أي لا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض بدوسك وشدة وطئك مهما شمخت بأنفك ، فإنك ضعيف ضعيف وقصير قصير لن تبلغ الجبال طولا ! فاعرف نفسك ، وقدر قدرك وزن الأمور بميزان العقل المتنور بنور الإيمان وزيت الحكمة وعبق الرحمة وحسن الإدراك والتقدير . فاللّه تعالى فاطر السماوات والأرض هو العزيز الحكيم ولا يحب كل مختال فخور قال تعالى :
ولا تُصَعِّرْ خَدَّك لِلنَّاس ولا تَمْش فِي الْأَرْض مَرَحاً إِن اللَّه لا يُحِب كُل مُخْتال فَخُورٍ
« 3 » . فالمتكبر يكرهه عباد اللّه في الدنيا ويكرهه اللّه في الآخرة ، فهو خاسر الدارين لذلك عد التكبر في الإسلام من الصفات الذميمة التي تفسد المجتمع الإنساني وتورث الفرقة والبغضاء .
2 - الابتهاج بالذنب :
قال عليه السلام : « إياك والابتهاج بالذنب ، فإن الابتهاج بالذنب أعظم من ركوبه » .
بعض الناس يخطئون مع الآخرين من أهلهم أو أصحابهم أو جيرانهم لكنهم بعد وقوع الخطأ تؤنبهم نفسهم فيتراجعون عن خطئهم ويعتذرون لسوء فعلتهم .
هامش
( 1 ) الشعراء ، الآية 88 .
( 2 ) الإسراء ، الآية 37 .
( 3 ) لقمان ، الآية 18 .