تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
يدعو الإمام ( ع ) إلى طاعة اللّه تعالى ، وطاعة أئمة الحق والهدى الذين يهدون الناس إلى الصراط المستقيم ويهدونهم إلى سبل النجاة ، والذين يمثلون إرادة الأمة ووعيها ، ويحققون لها جميع ما تصبو إليه من العزة والحرية والكرامة . كما دعا عليه السلام إلى التمرد على أئمة الجور الظالمين وعدم الركون إليهم أو التعاون معهم . لأن التعاون كما أراده تعالى ، هو مع البررة الأتقياء وليس مع الفجرة السفهاء .
وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْم والْعُدْوان

[ المائدة : الآية 2 ] . ثم يتابع عليه السلام : « واعلموا أن اللّه لا يصدق كاذبا ولا يكذب صادقا ، ولا يرد عذر مستحق ، ولا يعذر غير معذور ، بل للّه الحجة على خلقه بالرسل والأوصياء بعد الرسل ، فاتقوا اللّه واستقبلوا من إصلاح أنفسكم ، وطاعة اللّه وطاعة من تولونه فيها ، لعل نادما قد ندم على ما فرط بالأمس في جنب اللّه وضع من حق اللّه ، واستغفروا اللّه وتوبوا إليه فإنه يقبل التوبة ، ويعفو عن السيئات ، ويعلم ما تفعلون ، وإياكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم ، واعلموا أنه من خالف أولياء اللّه ، ودان بغير دين اللّه ، واستبد بأمره دون أمر ولي اللّه ، في نار تلهّب ، تأكل أبدانا ، قد غابت عنها أرواحها ، وغلبت عليها شقوتها ، فهم موتى لا يجدون حر النار ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ، واحمدو اللّه على ما هداكم ، واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة للّه إلى غير قدرته ، وسيرى اللّه عملكم ثم إليه تحشرون ، فانتفعوا بالعظة ، وتأدبوا بآداب الصالحين » « 1 » . حث المؤمنين ( ع ) على تقوى اللّه وطاعته لأنهما أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة فبهما يستقيم سلوكه ويكون محترما كريما بين

هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 252 وما بعدها . وأمالي المفيد ، ص 117 . وروضة الكافي ، ص 138 .
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 92 | حسين الحاج حسن