تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

نفسك ، وما كانت المحاسبة من همك ، وما كان لك الخوف شعارا ، والحزن لك دثارا . يا بن آدم إنك ميت مبعوث وموقوف بين يدي اللّه عز وجل ، ومسؤول فأعدّ جوابا . . » « 1 » . يدعو الإمام ( ع ) الإنسان لأن يقيم في أعماق نفسه واعظا منها يعظها ويحاسبها على كل ما يصدر منها من زلات وهفوات ذلك أنه مبعوث يوم القيامة ، يوم الحساب ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا ما أتى اللّه من قلب سليم ؛ حيث يحاسب كل إنسان على جميع ما اقترفه في حياته من إثم وشر . وعلى كل إنسان أن يحاسب نفسه فيجعل منها رقيبا عليها ، فيزجرها عندما تهوي به إلى المزالق الرخيصة والنزعات الفاسدة التي تغرق صاحبها في وحول الحياة المادية . وعندها يتزود بخير زاد إلى خير معاد . 2 - ومن مواعظه القيمة هذه الموعظة التي كان يعظ بها أصحابه قال ( ع ) : « أحبكم إلى اللّه أحسنكم عملا ، وإن أعظمكم عند اللّه عملا أعظمكم في ما عند اللّه رغبة ، وإن أنجاكم من عذاب اللّه أشدكم خشية للّه ، وإن أقربكم من اللّه أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند اللّه أسبغكم على عياله ، وإن أكرمكم على اللّه أتقاكم للّه تعالى . . » « 2 » . لقد اهتم الإمام ( ع ) اهتماما بالغا بمحاسن الأخلاق لذلك طلب إلى أصحابه أن يتحلوا بأحسن الصفات وأن يقوموا بذخائر الأعمال ثم دلهم على السبيل الذي ينجيهم من عذاب اللّه في الدار الآخرة من أجل ذلك عليهم أن : أ - يتقنوا أعمالهم ويحسنوها فعلى المؤمن إذا أراد عملا أن يكمله ويتقنه . ب - يرغبوا في ما عند اللّه وهي من أعظم الذخائر ، أما الرغبة إلى

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ، ج 3 ، ص 46 .
( 2 ) زين العابدين للقرشي ، ص 61 . عن روضة الكافي ، ص 158 .
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 88 | حسين الحاج حسن