وقال جابر الأنصاري : واللّه ما رؤي في أولاد الأنبياء بمثل علي بن الحسين إلا يوسف بن يعقوب ( ع ) واللّه لذرية علي بن الحسين أفضل من ذرية يوسف بن يعقوب ، وإن منهم لمن يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا « 1 » .
قبسات من مواعظه
للإمام زين العابدين جولات ناجحات ( ع ) في المواعظ التي تعد من أعظم الأرصدة الروحية ، ومن أنجح الأدوية في معالجة الأمراض النفسية التي تؤدي بالإنسان إلى التردي في متاهات سحيقة من مجاهل هذه الحياة .
وقد اهتم ( ع ) كثيرا بوعظ الناس وأثر عنه الكثير من المواعظ التي وعظ بها أصحابه وأهل عصره ، وهي لا تزال حية تحذر الناس من الغرور والطيش وتدعوهم إلى سلوك السبيل الحق في حياتهم الفردية والاجتماعية .
كما أثرت عنه حكم تهدف إلى تهذيب النفوس وإصلاحها ، وتوازن الشخصية الإنسانية وازدهارها ، وغرس النزعات الكريمة التي تقضي على الأنانية والحسد والبغي والشر والتعدي على حقوق الآخرين .
وله مواعظ هامة تدعو إلى الاتجاه إلى اللّه تعالى أنبل مقصد وأكرم ملجأ ، رحمان رحيم ، ينجي الإنسان من كل إثم وشر في هذه الحياة الفانية ، ويطلب إليه التزود إلى دار الآخرة التي هي المقر الدائم لكل الخيرين من عباد اللّه الصالحين .
وسوف نعرض لبعض ما روي عنه في ذلك :
1 - قال عليه السلام : « يا بن آدم لا تزال بخير ما كان لك واعظ من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 19 .