تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وقال فيه محمد بن طلحة القرشي الشافعي : محمد بن علي الباقر هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ورفعه ، صفا قلبه وزكا عمله وطهرت نفسه وشرفت أخلاقه وعمرت بطاعة اللّه أوقاته ورسخت في مقام التقوى قدمه ، فالمناقب تسبق إليه والصفات تشرف به له ألقاب ثلاثة : باقر العلم ، والشاكر والهادي وأشهرها الباقر وسمي كذلك لتبقره العلم وتوسعه فيه .

إخوته :

كان للإمام علي بن الحسين عليهما السلام أخوان علي الأكبر ، وعبد اللّه الرضيع . وقد قتل علي الأكبر مع أبيه في كربلاء ، ولا بقية له ، وأمه كانت آمنة بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وأمها بنت أبي سفيان بن حرب . أما عبد اللّه الرضيع فأمه الرباب بنت امرئ القيس وقد قتل أيضا مع أبيه وأخيه يوم الطف « 1 » .

أخواته :

وكان له أختان أيضا : سكينة وفاطمة ، فسكينة أمها الرباب بنت امرئ القيس ، وأما فاطمة فأمها أم إسحاق بن طلحة بن عبيد اللّه . فيكفي في جلالتها كلام الإمام الحسين عليه السلام مع ابن أخيه
هامش
( 1 ) وقد حمله الحسين ( ع ) نحو جماعة عمر بن سعد قائلا لهم : لم يبق لي سوى هذا الطفل الرضيع فاسقوه ، فقد جف اللبن من ثدي أمه ، فاختلف الجند فيما بينهم ، منهم من قال : اسقوه ، ومنهم من قال : لا تسقوه فقال ابن سعد لحرملة بن كاهل الأسدي : اقطع نزاع القوم ، فرماه حرملة بسهم في نحره فذبحه ، فبسط الحسين سيد الشهداء كفه تحت نحر الطفل ، فلما امتلأت دما رمى به نحو السماء وقال : رب هون علي ما نزل بي أنه بعين اللّه . اللهم لا يكن عليك أهون من فصيل ناقة صالح . ثم عاد به إلى المخيم وقيل طرحه بين القتلى من أهل بيته .