43 - حق الكبير :
« وأما حق الكبير فإن حقه توقير سنه ، وإجلال إسلامه . إذا كان من أهل الفضل في الإسلام بتقديمه فيه ، وترك مقابلته عند الخصام ولا تسبقه إلى طريق ، ولا تؤمه في طريق « 1 » ولا تستجهله ، وإن جهل عليك تحملت وأكرمته بحق إسلامه مع سنه ، فإنما هي حق السن بقدر الإسلام ، ولا قوة إلا باللّه . . » . لقد سن الإسلام آدابا اجتماعية رائعة لا تقاس ولا من أي وجه بالآداب التي أفرزتها الحضارة المادية . وذلك من أجل بناء مجتمع أصيل تسود فيه المحبة والاحترام والتقدير فاحترام الشيخ الكبير واجب احترامه إذا كان من أهل الفضل والسابقة في الإسلام . أما مظاهر تكريمه فقد عرضها علينا الإمام عليه السلام وهي : 1 - ترك مقابلته عند الخصام وفي المسائل التي توجب الجدل . 2 - إذا سار معه في طريق فلا يسبقه أو يتقدم عليه . 3 - إذا خفي على الشيخ بعض المسائل فلا يظهر جهله فيها . 4 - وإذا اعتدى عليه الشيخ فليتحمله ويكرمه من أجل إسلامه وكبر سنه . هذه الآداب التي دعا إليها الإسلام ونفذها أئمة الهدى ( ع ) توطد