تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ودمار . وما نراه اليوم من أكثر المتمولين الذين أمدهم اللّه بالمال ، يحولون هذا المال إلى معصية اللّه ، حيث يستعملونه في سائر المحرمات كالخمر والقمار والربا وحفلات اللهو وغير ذلك من الأعمال المنكرة التي مجها الإسلام وعاقب عليها . والإسلام يشجع على إنفاق المال في سبيل اللّه ، فيصرف على الفقراء والمحتاجين ويتصدق به على المعوزين من إخواننا المسلمين وغير المسلمين . وذلك عملا بقول اللّه عز وجل :
الَّذِين يُنْفِقُون أَمْوالَهُم فِي سَبِيل اللَّه ثُم لا يُتْبِعُون ما أَنْفَقُوا مَنًّا ولا أَذىً لَهُم أَجْرُهُم عِنْدَ رَبِّهِم . . .

« 1 » . والذي ينفق المال بهذه الطريقة في سبيل اللّه لا منا ولا أذى يكسب رضا اللّه وتعود الفائدة عليه . قال تعالى :

وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُم وما تُنْفِقُون إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْه اللَّه وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ يُوَف إِلَيْكُم . .

« 2 » . ولا يخفى أن صلة الناس بالمال والتصدق عليهم من أبرز مصاديق الإحسان الذي يتبرع به الإنسان على الفقراء ، من هنا سأل سائل الإمام الصادق عليه السلام فقال : إنا لنحب الدنيا ونحب أن نؤتاها . فقال الإمام ( ع ) : تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعيالي وأصل بها وأحج وأعتمر . قال الإمام : ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة . . فإن صلة الناس بالمال والتصدق عليهم أبرز مصاديق الإحسان المحض الذي يتبرع به الإنسان على الفقراء والمحتاجين . والإسلام يريد أن يكون المال الذي يجنيه الإنسان من الطرق الشرعية

هامش
( 1 ) البقرة ، الآية 262 .
( 2 ) البقرة ، الآية 272 .