3 - على الشريك أن ينفي تهمة الخيانة عن شريكه فلا يتهمه بعد أن كان مصدر ثقة ولا يتصرف إلا ضمن موازين الشرع والحق . ذلك أن نفي الخيانة هي مرحلة مهمة للود والصفاء بين الشركاء . فالثقة أهم شرط في دوام الشركة ، وما نجده من الاختلاف بين الشركاء إنما كان في أكثر الأحيان نتيجة عدم التكافؤ بين الشريكين ، ففي حين يكون أحدهما مؤمنا يكون الآخر مستهترا أو فاسقا ، أو أنه مستبد برأيه فلا يعطي لشريكه الفرصة للتعبير عن رأيه . ولو عمل الشركاء بنصائح الإمام زين العابدين ( ع ) لما وقع الخلاف بينهم ولنجحوا في شركتهم وحققوا هدفهم .
34 - حق المال :
« وأما حق المال فأن لا تأخذه إلا من حله ، ولا تنفقه إلا في حله ، ولا تحرفه عن مواضعه ، ولا تصرفه عن حقائقه ، ولا تجعله إذا كان من اللّه إلا إليه ، وسببا إلى اللّه ، ولا تؤثر به على نفسك من لعله لا يحمدك ، وبالحري أن لا يحسن خلافته في تركتك ولا يعمل فيه بطاعة ربك ، فتكون معينا له على ذلك ، وبما أحدث في مالك ، أحسن نظرا لنفسه فيعمل بطاعة ربه فيذهب بالغنيمة ، وتبوء بالإثم والحسرة والندامة مع التبعة ، ولا قوة إلا باللّه » .
لا يخفى ما للمال من دور هام في ترفيه الإنسان وسعادته . هو وسيلة لقضاء حاجات الإنسان وليس هدفا مقصودا بذاته والإسلام لا يدعو الناس إلى الابتعاد عن لذات الحياة ولا يحارب المال ، فاللّه جعله والبنين زينة حياة الإنسان .
الْمال والْبَنُون زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا .
كما أنه يكره الفقر والمسكنة ويجعل اليد العليا خير من اليد السفلى التي تمتد لتأخذ . لكن المال سلاح ذو حدين ويعود نفعه أو ضرره لجهة استعماله . فصاحبه يمكن أن يسعد به ويمد الإنسانية بأروع المشاريع ، كما يمكنه أن يحول هذا المال إلى سيف قاطع يحول سعادة الإنسان إلى شقاء