الجزائري . . . أو أي أخ من بلد عربي مسلم آخر . وذلك تحت ظلال الأخوة الإسلامية « إنما المؤمنون إخوة » .
هذه الأخوة تتوثق أكثر إذا انضمت إليها أخوة النسب فإنهما تتآلفان وتتساندان في طريق الحق والإيمان ، لكن أخوة النسب لا يقيم لها الإسلام وزنا إذا لم تكن ضمن الخط الإسلامي وفي طريق تقوى اللّه .
والإمام زين العابدين ( ع ) يلقننا درسا من دروس الإسلام في التربية الاجتماعية فبلغت أنظارنا أن الأخ يد لأخيه وعز ومنعة وقوة له ، هو سنده في الملمات وشريكه في السراء والضراء وله من الحقوق ما يلي :
1 - أن لا يتخذه سلاحا على المعاصي
وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْم والْعُدْوان
ولا يستعين به على ظلم الناس والاعتداء عليهم بغير حق .
2 - أن يرشده إلى سبل الخير ويهديه إلى طريق الرشاد .
3 - أن يعينه على ( الوسواس الخناس ) ويحذره منه ، ويخوفه من عقاب اللّه تعالى ، يوم لا ينفع لا مال ولا بنون إلا ما أتى اللّه بقلب سليم .
4 - أن ينصحه في أمور آخرته ودنياه ، فإن أطاعه وانقاد للحق فذاك ، وإلا فليعرض عنه ، ولا يتصل به لأنه عصى اللّه وليكن سبحانه وتعالى أكرم عليك منه وآثر لديك .
25 - حق المنعم عليك بالولاء :
« وأما حق المنعم عليك بالولاء فتعلم أنه أنفق فيك ماله ، وأخرجك من ذل حق الرق ووحشته إلى عز الحرية وأنسها ، وأطلقك من أسر الملكة وفك عنك حلق العبودية ، وأوجدك رائحة العز ، وأخرجك من سجن القهر ، ودفع عنك العسر ، وبسط لك لسان الإنصاف ، وأباحك الدنيا ، فملكك نفسك ، وحل أسرك ، وفرغك لعبادة ربك ، واحتمل بذلك التقصير في ماله ، فتعلم أنه أولى الخلق بك بعد أولي رحمك في حياتك وموتك ،