تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
عليها كما حاربت هذه العلاقة كل الأديان وعدتها من أكبر الخطايا وأعظمها لما في هذا التعدي من ظلم وما له من انعكاسات سيئة على الفرد وعلى المجتمع . الزنا جريمة شرعية وأخلاقية وانحراف عن السنن الطبيعية والآداب الاجتماعية . ولذلك نهى اللّه تعالى عن الاقتراب من هذه الفاحشة ويحرمها على المؤمنين قال تعالى :
ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّه كان فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا

« 1 » . وقال تعالى أيضا :

الزَّانِي لا يَنْكِح إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زان أَوْ مُشْرِك وحُرِّم ذلِك عَلَى الْمُؤْمِنِين

« 2 » . ولما كان الزنى من المحرمات فقد فتح الإسلام أمام الإنسان سبيلا شرعيا محببا رغب فيه ودعا إليه المسلمين إلى ممارسته ألا وهو الزواج الشرعي الذي يلتقي الرجل والمرأة على أساسه وينشأ منه أسرة شرعية طاهرة وهذا أشرف حل جعله الإسلام من أجل القضاء على الرذيلة والانحراف . فالمسلم مطالب أمام اللّه وأمام الناس بحفظ فرجه عما لا يحل له وقد مدح اللّه الحافظين لفروجهم وقرنهم بالمسلمين المؤمنين والصادقين الصابرين والصائمين . قال تعالى :

إِن الْمُسْلِمِين والْمُسْلِمات والْمُؤْمِنِين والْمُؤْمِنات والْقانِتِين والْقانِتات والصَّادِقِين والصَّادِقات والصَّابِرِين والصَّابِرات والْخاشِعِين والْخاشِعات والْمُتَصَدِّقِين والْمُتَصَدِّقات والصَّائِمِين والصَّائِمات والْحافِظِين فُرُوجَهُم والْحافِظات والذَّاكِرِين اللَّه كَثِيراً والذَّاكِرات أَعَدَّ اللَّه لَهُم مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً

« 3 » . وبعد حقوق الجوارح باشر الإمام زين العابدين عليه السلام بحقوق الأفعال فشرحها وبين حدودها .

هامش
( 1 ) الإسراء ، الآية 32 .
( 2 ) النور ، الآية 3 .
( 3 ) الأحزاب ، الآية 35 .