تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

وجاء في المصدر نفسه : « سئل الإمام زين العابدين عن الكلام والسكوت أيهما أفضل ؟ فقال ( ع ) : لكل واحد منهما آفات ، فإذا سلما من الآفات ، فالكلام أفضل من السكوت . قيل : وكيف ذاك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : لأن اللّه عز وجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت ، وإنما يبعثهم بالكلام ، ولا استحقت الجنة بالسكوت ، ولا استوجب ولاية اللّه بالسكوت ، ولا توقيت النار بالسكوت ، ولا تجنب سخط اللّه بالسكوت إنما ذلك كله بالكلام وما كنت لأعدل القمر بالشمس إنك تصف فضل السكوت بالكلام ولست تصف فضل الكلام بالسكوت » « 1 » . وتكلم الإمام ( ع ) فكانت هذه الدرر الثمينة ، رسالة الحقوق التي رسم فيها معالم الشخصية الصالحة التي ينشدها الإسلام لقد وضعت حقوق الجوارح من اللسان والسمع والبصر واليد والرجل . . . إلى الصلاة والصوم والحج . . . إلى حقوق المعلم والسلطان والمالك . . إلى حقوق الأرحام من الأب والأم والأخ . . كما رسمت أيضا حقوق أهل الإسلام وأهل الذمة وطلب إلينا حق رعايتها والعمل في تأديتها لنعالج على ضوئها مشاكلنا الخاصة والعامة وما يعتور طريقنا من هفوات وأخطاء وتقصير . . لقد أرادنا عناصر إنسانية صالحة تحب الخير للجميع وتعمل به وتنبذ الشر وتتجنبه . وقد كتب هذه الرسالة الذهبية ( ع ) وأتحف بها بعض أصحابه ، وقد رواها العالم الكبير ثقة الإسلام ثابت بن أبي صفية ، المعروف بأبي حمزة الثمالي تلميذ الإمام ( ع ) « 2 » ، ورواها عنه بسنده المحدث الصدوق « 3 » ، وحجة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني والحسن بن علي بن الحسين بن شعبة البحراني

هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 315 .
( 2 ) الكشي - الخصال .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه الخصال .
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 206 | حسين الحاج حسن