تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

ه - إقصاء الإسلام :

أهمل الملوك الأمويون الشريعة الإسلامية وتنكروا للإسلام فأقصوا جميع نظمه ومبادئه عن المسلمين ، ولم يعد لأحكام القرآن أي وجود في أجهزتهم وإداراتهم . يقول نيكلسون : « كان الأمويون طغاة ، مستبدين ، لانتهاكهم قوانين الإسلام وشرائعه ، وامتهانهم لمثله العليا ، ووطئها بأقدامهم . . » « 1 » . لقد جاهر أكثر ملوكهم بالكفر والإلحاد ودفنوا المبادئ الإسلامية ونظمها ، فشربوا الخمر وعاثوا في الأرض فسادا وانتقصوا النبي الأعظم ( ص ) وخصوصا يزيد بن معاوية المعروف بفسقه وإلحاده وتنكره للمبادىء الإسلامية النبيلة وهو القائل :

لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
« 2 »

و - القضاء على الروح الثورية :

لم يكتف معاوية بأساليب التفرقة والقتل والترغيب والترهيب في القضاء على مناوئيه ، فلإحكام سيطرته على الناس ولإضفاء الطابع الديني على حكمه . . استغل الجانب الديني استغلالا مشوها ومنحرفا عن هدفه الأصيل ، ومن هذه الأساليب اختلاق الأحاديث والأساطير والبدع الغريبة عن روح الإسلام . « ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي : إن معاوية وضع قوما من الصحابة ، وقوما من التابعين على رواية أخبار كاذبة وقبيحة في علي بن أبي طالب ( ع ) ، تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا
هامش
( 1 ) الإمام الحسين ، ص 64 .
( 2 ) من قصيدة لابن الزبعري .
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 13 | حسين الحاج حسن