تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

تتخذ لمآتيها شكليات قانونية على الأقل مما يشعر باحترام السلطة . . » « 1 » . لقد أصبح الاستبداد السياسي الظاهرة البارزة في الحكم الأموي اتخذ فيه الملوك الأمويون ، منهجا خاصا ، انهارت بسببه قواعد العدل السياسي ومبادىء الحرية الاجتماعية .

ب - الإرهاب والتجويع :

استخدم معاوية أبشع أنواع القتل والإرهاب فدس السم في العسل وغيره ، كما سم الإمام الحسن ( ع ) وكان يقول : إن للّه جنودا من عسل . . ولا يتوانى عن الفتك والقتل في أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم وأنصارهم . كتب معاوية إلى عماله كتابا واحدا إلى جميع البلدان : « انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا عطاءه ورزقه » ثم أتبع ذلك بنسخة أخرى قال فيها : « من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكلوا به واهدموا داره . . وكان أشد الناس بلاء حينئذ أهل الكوفة ، لكثرة من بها من شيعة علي ( ع ) فاستعمل عليهم زياد بن سمية وضم إليه البصرة ، فكان يتتبع الشيعة وهو بهم عارف لأنه كان منهم أيام علي ( ع ) فقتلهم تحت كل حجر ومدر وأخافهم وقطع الأيدي والأرجل ، وسمل العيون ، وصلبهم على جذوع النخل ، وطردهم وشردهم عن العراق فلم يبق فيها معروف منهم » « 2 » .

ج - القضاء على الحريات العامة :

لقد قضي على الحريات العامة في العهود الأموية ولم يعد لها أي
هامش
( 1 ) الإمام الحسين ، ص 339 .
( 2 ) ثورة الحسين للشيخ محمد مهدي شمس الدين / عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ص 70 وما بعدها .