7 - الزهد :
سئل الإمام زين العابدين عليه السلام عن الزهد فأجاب : « الزهد عشرة أشياء ، فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا « 1 » ، ألا وإن الزهد في آية من كتاب اللّه قوله تعالى :
« 2 » . حفل هذا الحديث بحقائق هامة من المعرفة التي تنور عقل الإنسان وتشرح صدره للتلقي وفهم معاني الحياة على حقيقتها ، بعض هذه الحقائق العرفانية : أ - إن أسمى درجة الزهد لا تعادل أدنى درجة من الورع عن محارم اللّه الناشئ عن ضبط النفس ، والسيطرة عليها . ب - وأرقى درجة من الورع هي أدنى درجة من اليقين باللّه تعالى الذي هو من أسمى مراحل الإيمان . ج - وأعلى مرتبة من اليقين هي أدنى درجة من الرضا بما قسم اللّه تعالى فإنه جوهر الإيمان . د - حقيقة الزهد حوته الآية الكريمة التي حذرت من الحسرة والأسى على ما يفوت الإنسان من المنافع في دار الدنيا ، كما حذرت من الفرح والابتهاج بما يكسبه الإنسان ويظفر من ملذات هذه الحياة ومفاتنها المادية ، التي تؤول إلى تراب .