كذاك أقراص شعير جعلت * من تحت إبط أنس ، فأكلت
جماعة منها ثمانون ، وهم * قد شبعوا ، وهو كما أتى لهم
وأطعم الجيش فكل شبعا * من مزود ، وما بقي فيه دعا
لصاحب المزود فيه « 1 » ، فأكل * منه حياته إلى حين قتل
عثمان ، ضاع ، ورووا أن حملا * خمسين وسقا منه للّه علا
وفي بنائه بزينب اطعما * خلقا كثيرا من طعام قدّما
أهدت له أم سليم ، رفعا * من بينهم ، وهو كما قد وضعا
والجيش في يوم حنين إذ رموا * منه بقبضة ترابا هزموا
وأنزل اللّه به كتابا * وامتلأت أعينهم ترابا
كذا التّراب في رؤوس القوم قد * وضعه ، ولم يره منهم أحد
وكم له من معجزات بيّنه * تضيق عنها الكتب المدوّنه « 2 »
هامش
( 1 ) صاحب المزود هو سيدنا أبو هريرة رضي اللّه عنه وقصته أخرجها البيهقي في « الدلائل » ( 6 / 110 ) .
( 2 ) أجمع كتاب ضمها هو « حجة اللّه على العالمين في معجزات سيّد المرسلين » للعلامة النبهاني رحمه اللّه تعالى .