وقال فيمن ادّعى الإسلاما « 1 » * وقد غزا معه العدا وحاما « 2 »
مع شدّة القتال للكفّار * معه : بأنّه من أهل النّار
فصدّق اللّه مقال السّيّد * بنحره لنفسه عمد اليد « 3 »
وكان من عتبة بن أبي لهب * أذى له ، دعا عليه ، فوجب
يسلّط اللّه عليه كلبا * قتله الأسد قتلا صعبا
وقد شكا له قحوط المطر * شاك ، أتاه وهو فوق المنبر
فرفع اليدين للّه ، وما * قزعة « 4 » ولا سحاب في السّما
فطلعت سحابة وانتشرت * فأمطروا جمعة تواترت
حتّى شكا له انقطاع السّبل * فأقلعت لمّا دعا اللّه العلي
وأطعم الألف زمان الخندق * من دون صاع وبهيمة ، بقي
بعد انصرافهم عن الطّعام * أكثر ممّا كان من طعام
كذاك قد أطعمهم من تمر * أتت به جارية في صغر
وأمر الفاروق أن يزوّدا * مئين أربعا أتوا فزوّدا
والتّمر كان كالفصيل الرّابض * كأنّه ما مسّه من قابض « 5 »
هامش
( 1 ) في هامش ( ب ) : ( هو قزمان ، وكنيته أبو الغيداق ) .
( 2 ) حام : احتفل وانتصر له .
( 3 ) عمد اليد : بنصب ( عمد ) أي : قتل نفسه بيده عمدا .
( 4 ) قزعة : قطعة من الغيم .
( 5 ) الفصيل : ولد الناقة . الرابض : البارك .