يسير ليلا ، يكمن النّهارا * صبّحهم فهربوا فرّارا
أسر منهم فوق خمسين « 1 » ، قدم * على النّبيّ بهم ، كما علم
فجاء عشر للنّبيّ منهم * من رؤساء قومهم « 2 » ، فقدّموا
عطاردا « 3 » ، خطب ثم كلّما * ردّ لهم أسراهم والمغنما
ونزلت : إِن الَّذِين المنزل * في ( الحجرات ) فيهم ليعقلوا
فبعث قطبة هو ابن عامر * لخثعم ببيشة في صفر « 4 »
سنة تسع أن يشنّوا الغارة * ففعلوا ، وواقعوهم غرّه
فكثر القتلى وساقوا النّعما * مع نسائهم فكان مغنما
فابن مجزّز والاسم علقمة * وابن حذافة ببعث يمّمه « 5 »
للحبش في جزيرة في البحر * فهربوا ، وفيه بدء أمر
ابن حذافة لمن كان معه * أن يقعوا في النّار ، ثم منعه
هامش
( 1 ) في هامش ( ب ) : ( أخذ منهم أحد عشر رجلا ، ووجدوا في المحلة إحدى وعشرين امرأة وثلاثين صبيا ) .
( 2 ) في هامش ( ب ) : ( في « سيرة ابن سيد الناس » [ 2 / 261 ] : فقدم فيهم عدة من رؤسائهم :
عطارد بن حاجب ، والزبرقان بن بدر ، وقيس بن عاصم ، والأقرع بن حابس ، وقيس بن الحارث ، ونعيم بن سعد ، وعمر بن الأهتم ، ورباح بن الحارث بن مجاشع ، فهؤلاء ثمانية ، وقال شيخنا : عشرة ، وكذا قال مغلطاي ، وسمى بعضهم ولم يسم باقيهم ) .
( 3 ) قوله : ( عطاردا ) هو ابن حاجب بن زرارة التميمي ، انظر « الإصابة » ( 3 / 476 ) .
( 4 ) خثعم - بفتح الخاء وسكون المثلاثة - اسم جبل بناحية بيشة ، تابع لقبيلة خثعم . بيشة - بكسر الموحدة التحتية وسكون المثناة التحتية - : قرية غنّاء في واد من بلاد اليمن .
( 5 ) ابن مجزز - بجيم وزايين معجمتين الأولى مكسورة ثقيلة . ابن حذافة : هو عبد اللّه بن حذافة السهمي .