أمرهم خالد أن يقتّلا * كل أسيره ، فبعض قتلا
وبعضهم أمسك كابن عمرا * وصحبه ؛ لم يقتلوا من أسرا
قال النّبيّ إذ أتاه الوارد * أبرأ ممّا قد أتاه خالد
ودى لهم قتلاهم النّبيّ * ذهب بها إليهم عليّ
فبعثه طفيلا الدّوسيّا * لذي الكفين « 1 » صنما ، فهيّا
نارا له ، ومنشدا في ذلكا : * يا ذا الكفين لست من عبّادكا
ميلادنا أقدم من ميلادكا * إنّي حشوت النّار في فؤادكا
فبعث قيس وهو ابن سعد * إلى صداء ، أمروا بالرّدّ « 2 »
لمّا أتى أخو صداء « 3 » ، التزما * بقومه ، أتى بجمع أسلما
فبعثه ضحّاكا الكلابي « 4 » * لقومه وهم بنو كلاب
فبعثه عيينة الفزاري * إلى تميم ؛ أجل أخذ الثّار
إذ منعوا مصدّق الرّسول « 5 » * من أخذ ما أمر بالفضول
هامش
( 1 ) ذو الكفين - بتشديد الفاء وخفف للوزن - : صنم من خشب كان لعمرو بن حممة الدوسي .
( 2 ) صداء : حي من العرب باليمن ، وقوله : ( أمروا بالرد ) أي : عندما أتى أخو صداء إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وتعهد بإسلام قومه ، أمر النبي ص السرية بالرجوع .
( 3 ) في هامش ( ب ) : ( هو زياد بن الحارث الصدائي ) .
( 4 ) قوله : ( ضحاكا ) هو ابن سفيان .
( 5 ) المصدق : آخذ الصدقات وجامعها ، والرجل الذي أرسله النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى بني كعب ليأخذ الصدقات منهم : هو بشر بن سفيان ، من بني سعد هذيم ، فلما جمعت . .
استكثرت ذلك بنو تميم ، ومنعوه من أخذها . انظر « سبل الهدى والرشاد » ( 6 / 324 ) .