فبعث زيد لبني سليم * وهم ببطن نخل بالجموم « 1 »
وقد أصابوا نعما وشاء * وأسروا ما اللّه منهم شاء
فبعثه للعيص حتّى أخذوا * عير قريش كلّها ونفذوا « 2 »
وفضّة كثيرة ، وأسرى * ممّن مع العير أتوا ، والصّهرا « 3 »
صهر النّبيّ زوج زينب استجار * بها ، أجارته ، وأهل أن يجار
فبعثه رابعة إلى الطّرف « 4 » * ماء قريب من مراض ، فانصرف
إلى بني ثعلبة أصابوا * أنعامهم ، وهرب الأعراب
وبعثه خامسة لحسمى « 5 » * إلى جذام ، فأتاهم هجما
صبحا على القوم ، أصابوا العارضا « 6 » * وأبه هنيدا المعارضا
في قومه لدحية الكلبيّ * فقطعوا طريقه بالقيّ « 7 »
وكان زيد معه خمس مائة * فأخذوا الأنعام والسّبي فئه
مائة النّساء والصّبيانا * فجاء زيد « 8 » من جذام ، كانا
هامش
( 1 ) زيد : هو ابن حارثة . الجموم : ناحية ببطن نخلة من المدينة على أربعة برد .
( 2 ) نفذوا : ذهبوا بها إلى المدينة المنورة .
( 3 ) الصّهر : هو أبو العاصي بن الربيع .
( 4 ) قوله : ( رابعة ) أي : مرة رابعة . الطرف : ضبطها المصنف بخطه بفتح الراء ، وفي « سبل الهدى والرشاد » ( 6 / 139 ) بكسرها ، واللّه أعلم .
( 5 ) حسمى - بكسر الحاء المهملة وسكون السين - : موضع من أرض جذام وراء وادي القرى .
( 6 ) العارض : هو عارض بن الهنيد بن عارض الصّلعي .
( 7 ) القيّ : الأرض الخالية .
( 8 ) زيد : هو زيد بن رفاعة الجذامي .